اجبد - اعلن رئيس الوزراء الاردني سمير الرفاعي تعديلا وزاريا الاربعاء عزز قبضة المحافظين المكلفين بتسريع وتيرة الاصلاحات قبل انتخابات نيابية ستجرى في نوفمبر/تشرين الثاني.
وشمل التعديل تسع حقائب وزارية لكنه أبقى وزراء الداخلية والمالية والخارجية في مناصبهم في حكومة يغلب على أعضائها ساسة يمينيون وموالون من أبناء العشائر.
ويقلص التشكيل الوزاري الجديد المؤلف من 29 عضوا دور الخبراء الذين كانت لهم السيطرة في حكومات سابقة تميل نحو الغرب وتؤيد الاصلاح.
والوزارات التي شملها التعديل هي الاعلام والعدل والعمل والزراعة والسياحة وشؤون البرلمان وشؤون مجلس الوزراء والشؤون القانونية والتعليم.
وبات التعديل ملحا بعد أن واجهت الحكومة عددا من المواقف المحرجة بخصوص اضراب للمعلمين ومزاعم عن تدخل الحكومة في النظام القضائي.
وكان الملك عبد الله قد كلف الرفاعي بمنصبه في ديسمبر/كانون الاول عام 2009 لتنفيذ جدول أعمال اصلاحي قبل الانتخابات ووضع خطة لتخفيف حدة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية في المملكة.
لكن معارضين ليبراليين واسلاميين على حد سواء اتهموا الحكومة بالاخفاق في تحسين الحكم او السعي لاصلاحات سياسية حقيقية.
وأنهى تعيين الرفاعي سيطرة الليبراليين الذين كانوا يهيمنون على حكومات سابقة لكن واجهتهم انتقادات من مؤسسة محافظة اتهمتهم بوضع جدول أعمال اصلاحي مستوحى من الغرب ويتجاهل الحساسيات العشائرية.
والرفاعي سليل أسرة سياسية قوية ترتبط تقليديا مع الملكية بعلاقات وطيدة واختير من داخل الديوان الملكي على عكس رؤساء حكومات سابقين كان اختيارهم من مسؤولي الحكومة.
والشخصيتان الرئيسيتان في الحكومة هما رجائي المعشر رجل الاعمال الكبير الذي انتقد علنا الاصلاحات الليبرالية والمؤيد لدور أوسع نطاقا للدولة في الاقتصاد ونايف القاضي وزير الداخلية الذي أثار أسلوبه الصارم في التعامل مع احتجاجات على زيادات في الاسعار قررتها الحكومة غضب المعارضين.
ويواجه الاردن انكماشا اقتصاديا بعد عدة أعوام من نمو قوي دعمته استثمارات أجنبية مباشرة قوية بما في ذلك تحويلات من عدد كبير من المهنيين الاردنيين الذين يعملون في دول الخليج العربية.
ميدل ايست اون لاين |